الشيخ عزيز الله عطاردي

321

مسند الإمام السجاد ( ع )

غيرنا وباع الرّجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى دينه منه ، وحسنت بعد ذلك حاله فقال بعض المخالفين ما أشدّ هذه التفاوت بينا علىّ بن الحسين لا يقدر أن يسدّ منه فاقة إذا أغناه هذه الغناء العظيم كيف يكون هذا وكيف يعجز عن سدّ الفاقة من يقدر على الغناء العظيم ، فقال : علىّ بن الحسين عليهم السّلام هكذا قالت قريش للنبىّ عليه السّلام كيف يمضى إلى بيت المقدّس ويشاهد ما فيه من آثار الأنبياء من مكّة ويرجع إليها في ليلة واحدة من لا يقدر أن يبلغ من مكّة إلى المدينة الّا في اثنى عشر يوما وذلك حين هاجر معها . ثمّ قال علىّ بن الحسين عليهما السّلام جهلوا واللّه أمر اللّه وأمر أوليائه معه انّ المراتب الرّفيعة لا تنال الّا بالتسليم للّه جلّ ثناؤه وترك الاقتراح عليه والرضا بما يريدهم به أنّ أولياء اللّه صبروا على المحن والمكاره صبرا لم يساويهم فيه غيرهم فجازاهم للّه عزّ وجلّ عن ذلك بإزاء ما وجب لهم نجح جميع طلباتهم لكنّهم مع ذلك لا يريدون منه الّا ما يريده لهم [ 1 ] . 72 - عنه ، قال الزهري حدّثنا علىّ بن الحسين عليهما السّلام وكان أفضل هاشمىّ أدركناه قال احبّونا حبّ الاسلام فما زال حبّكم لنا حتّى صار شيئا علينا [ 2 ] . 73 - الأربلي ، قال أبو حمزة الثماليّ : أتيت باب علىّ بن الحسين عليهما السّلام فكرهت أن أصوّت فقعدت حتّى خرج فسلمت عليه ودعوت له فردّ علىّ ثمّ انتهى إلى حائط فقال : يا با حمزة ألا ترى هذا الحائط ؟ فقلت : بلى يا ابن رسول اللّه قال : فانّى اتكأت عليه يوما وأنا حزين ، وإذا رجل حسن الوجه ، حسن الثياب ينظر في تجاه وجهي ثمّ قال : يا علىّ بن الحسين ما لي أراك كئيبا حزينا أعلى الدّنيا ؟ فهو

--> [ 1 ] روضة الواعظين : 168 . [ 2 ] روضة الواعظين : 169 .